حسن عيسى الحكيم

224

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

مهلا فلولا ابن الحسين وجوده * ماتت نفوس الخلق قبل مماتها علامة العلماء والنفس التي * جبلت على التقوى طبايع ذاتها وهدى اضلاء الأنام بهديه * وبجوده أحيا رميم عفاتها وكان للشيخ جواد نجف درس في داره يحضره جماعة من أهل العلم والفضل ، وقد أجاز بعض حضاره إجازات علمية كالميرزا جعفر بن الميرزا أحمد التبريزي المتوفى عام 1262 ه « 1 » ، وأشار الشيخ الطهراني إلى أنه كتب رسالة مستقلة في أحوال والده الشيخ حسين نجف « 2 » ، كما كتب الشيخ محمد طه رسالة ترجم فيها الشيخ حسين والشيخ جواد نجف ، وهي في الأساس مخصصة للشيخ حسين نجف ، ولم تشر المصادر إلى ما تركه الشيخ جواد نجف من آثار علمية . توفى الشيخ جواد نجف في 23 ربيع الأول 1294 ه / 1877 م ، وتاريخ وفاته " غار نجم " ودفن في المقبرة الخاصة بأسرته في الصحن الشريف ، وهي الحجرة الأولى الواقعة على يسار الداخل إلى الصحن من باب القبلة حيث يرقد الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري ، وقد رثاه جماعة من شعراء النجف الأشرف كالسيد محمد سعيد الحبوبي ، والسيد موسى الطالقاني ، والشيخ كاظم سبتي وغيرهم ، ومن قصيدة السيد موسى الطالقاني « 3 » : لقد طرقتنا فاستشاط لها الدهر * وغير عجيب أن يضيق بها الصدر ومدت على الدنيا رواق مصابها * فأظلم منها الجود والبر والبحر فذاك محيا الصبح أسود كالح * ورأسي مبيض ودمعي محمر وغيض عباب الدمع والوجد كامن * هل الوجد يجدي بعد ما قضي الأمر أناخت بأمصار العراق فسعرت * لظاها وكادت أن تحور لها مصر رزايا بقلب الدين منها جراحة * وفي كبد الإسلام يدمى لها ظفر

--> ( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 17 / 142 . ( 2 ) الطهراني : الذريعة 1 / 166 ، طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / 279 . ( 3 ) الطالقاني : الديوان ص 75 - ص 76 .